أبي نعيم الأصبهاني

90

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

وما أمسيت . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان ثنا ميمون بن مهران : أن عامر بن عبد قيس بعث إليه أمير البصرة فقال : إن أمير المؤمنين أمرني أن أسألك مالك لا تزوج النساء ؟ قال : ما تركتهن وإني لدائب في الخطبة ، قال : ومالك لا تأكل الجبن ؟ قال أنا بأرض فيها مجوس ، فما شهد شاهدان من المسلمين أن ليس فيه ميتة أكلته ، قال : وما يمنعك أن تأتى الأمراء ؟ قال : إن لدى أبوابكم طلاب الحاجات فادعوهم واقضوا حوائجهم ، ودعوا من لا حاجة له إليكم . * حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن عمر بن علي بن نهشل بن قيس العبدي قال سمعت صخر بن أبي صخر . قال : قال عامر بن عبد قيس : أأنا من أهل الجنة ، أو أنا من أهل الجنة ، أو مثلي يدخل الجنة ؟ . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سيار ثنا جعفر ثنا حوشب عن الحسن . قال : بعث معاوية إلى عبد اللّه بن عامر أن انظر عامر بن عبد قيس فأحسن إذنه وأكرمه ومره أن يخطب إلى من شاء وأمهر عنه من بيت المال ، فأرسل إليه إن أمير المؤمنين قد كتب إلى أن أحسن إذنك وأكرمك . قال : يقول عامر : فلان أحوج إلى ذلك منى - يعنى رجلا كان أطال الاختلاف إليهم لا يؤذن له - وأمرني أن آمرك أن تخطب إلى من شئت وأمهر عنك من بيت المال ، قال أنا في الخطبة دائب قال إلى من ؟ قال إلى من يقبل منى الفلقة والتمرة ، قال ثم أقبل على جلسائه فقال : إني سائلكم فاخبروني ، هل منكم من أحد إلا لأهله من قلبه شعبة ؟ قالوا اللهم لا أي بلى ، قال فهل منكم من أحد إلا لولده من قلبه شعبة ؟ قالوا اللهم لا أي بلى « 1 » ، قال والذي نفسي بيده لأن تختلف الأسنة في جوانحي أحب إلى من أي أكون هكذا ، أما واللّه لأجعلن الهم هما واحدا ، قال الحسن : وفعل . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم عن عامر بن عبد قيس العنبري قال : وجدت

--> ( 1 ) كذا في المكانين ولعل الجواب بيلى إشارة إلى ما في الاستفهام بهل من معنى النفي ولذلك اتبعها ب لا .